خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )

43

كلمات المحققين

ينافي الحقيقة الاصليّة ولا الاستعمال الشرعي فيها وقد بيّننا وروده في الوطي شرعا في قوله تعالى فَانْكِحُوا وقوله تعالى فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ واما قوله الوطي الحرام لا يطلق عليه في عرف الشرع اسم النكاح وادعاء الاجماع عليه خطأ ولهذا يقسم النكاح إلى محرّم ومحلل في الشرع ومورد القسمة مشترك بين الاقسام وصادق عليها والّا فليست الاقسام اقساما له إذ مقتضى القسمة انضياف مشخصات أو مميّزات متغايرة إلى طبيعة كليّة بحيث تكون تلك الطبيعة مع ذلك المميز أو المشخص نوعا أو صنفا أو شخصا مغاير اللمركب من مقابله مع تلك الطبيعة الكليّة المقسومة وقوله تعالى مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ * * نقول بموجبه فانا قد بينا استعمال النكاح في العقد شرعا اما حقيقة شرعيّة أو مجازا واما استدلاله بقوله عليه السّلام لا يحرّم الحرام الحلال فغير دال على مطلوبه فان الحلال حقيقة هو المتصف بما رفع عنه الجرح في الخال والمزنى بها قبل عقد الأب والابن ليست حلالا لأحدهما وانما تحل بالعقد ونحن نقول إنها لو كانت حلالا ثم زنى بها لم تحرم - مسألة : [ من تلوّط بغلام فأوقبه ، لم تحل له أمه ولا أخته ولا بنته ] مسئلة قال السيد المرتضى في الانتصار وممّا انفردت الاماميّة به ان من تلوّط بغلام فاوقب لم تحل له امّ الغلام ولا أخته ولا بنته ابدا وحكى عن الأوزاعي وابن حنبل ان من تلوط بغلام يحرم عليه تزويج بنته له والطريقة في هذه المسئلة كالطريقة فيما تقدمها من المسائل ونحن نقول لا فرق في التحريم على الموقب بين أم المفعول به وبنته وأخته من النسب وأمه وبنته وأخته من الرضاعة ضرورة ثبوت الحرمة بالرضاع حيث ثبت الحرمة بالنسب واستشكال العلامة فيه في القواعد ممّا ينبعث عن نظر غاير ولحظ صايب أصلا ولقد أصاب في التحرير حيث أفتى بالتحريم مطلقا من غير فرق ومستند الحكم في الأصل بعد اجماع الطايفة تظافر الاخبار وتظافر الروايات من معادن العلم والحكمة وأهل بيت القدس والعصمة صلوات اللّه وتسليماته على أرواحهم وأجسادهم فمنها صحيّة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل يعيث بالغلام قال إذا أوقب حرمه عليه ابنته وأخته ومنها صحيّة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل يأتي أخا امرأته فقال إذا اوقبه فقد حرمت عليه المرأة ومنها حديث حماد بن عثمان من طريق الكافي عنه عليه السّلام في معناه قال بعض شهداء المتأخرين